ابن الأثير

48

الكامل في التاريخ

نسبه ، فقال المهديّ : يا ابن سميّة الزانية ! متى كنت ابن عمّي ؟ وغضب وأمر به ، فوجئ في عنقه وأخرج ، وسأل عن استلحاق زياد ، ثمّ كتب إلى العامل بالبصرة بإخراج آل زياد من ديوان قريش والعرب ، وردّهم إلى ثقيف ، وكتب في ذلك كتابا بالغا ، يذكر فيه استلحاق زياد ، ومخالفة حكم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فيه ، فأسقطوا من ديوان قريش ، ثمّ إنّهم بعد ذلك رشوا العمّال ، حتى ردّهم إلى ما كانوا عليه ، فقال خالد النّجّار : إنّ زيادا ونافعا وأبا * بكرة عندي من أعجب العجب ذا قرشيّ « 1 » كما يقول وذا * مولى وهذا بزعمه [ 1 ] عربي ذكر عدّة حوادث وفي هذه السنة توفّي عبد اللَّه بن صفوان الجمحيّ ، أمير المدينة ، واستعمل عليها مكانه محمّد بن عبد اللَّه الكثيريّ ، ثمّ عزل واستعمل مكانه زفر ابن عاصم الهلاليّ ، وجعل على القضاء عبد اللَّه بن محمّد بن عمران الطلحيّ . وفيها خرج عبد السلام الخارجيّ بنواحي الموصل . وفيها عزل بسطام بن عمرو عن السّند ، واستعمل عليها روح بن حاتم ، وحجّ بالنّاس ، هذه السنة ، المهديّ ، واستخلف على بغداذ ابنه موسى وخاله يزيد بن منصور ، واستصحب معه جماعة من أهل بيته ، وابنه هارون الرشيد ،

--> [ 1 ] ابن عمّه . ( 1 ) . قريشا . P . C